الشيخ محمد اليعقوبي

138

فقه الخلاف

النجاسات ، وكان الأولى الإشارة إلى نجاستها الذاتية لو كانت موجودة . ب - إن الروايات ( ( على كثرتها واشتهارها وعمل الأصحاب بها لم تتعرض للتنبيه على نجاستها ، فإن الملابسات والملامسات التي تكون بين الزوج والزوجة لا تمكن مع نجاسة الزوجة ولم يتعرض في تلك النصوص للإشارة إلى ذلك ) ) « 1 » . 2 - الروايات الدالة على تغسيل أهل الكتاب للميت المسلم إذا افتقد المماثل أو أحد المحارم كموثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : ( قلت : فإن مات رجلٌ مسلم ، وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة ؟ قال : يغتسل النصارى ثم يغسّلونه فقد اضطر ، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون ، قال : تغتسل النصرانية ثم تغسّلها ) « 2 » . وموثقة عمرو بن خالد « 3 » عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : ( أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفرٌ فقالوا : إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو رحم ، فقال : كيف صنعتم بها ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صباً ، فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها ؟ قالوا : لا ، فقال : أفلا يممتموها ) « 4 » ، وهذا الحكم هو ( ( المشهور كما عن جماعة . وعن التذكرة : أنه مذهب علمائنا . وفي الذكرى : لا أعلم لهذا مخالفاً من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر ) ) « 5 » . وقد حاول القائلون بنجاسة أهل الكتاب التخلص من إشكالية هذه النصوص

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 1 / 376 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب تغسيل الميت ، باب 19 ، ح 1 . ( 3 ) عمرو بن خالد هو أبو خالد الواسطي بحسب القرائن وقد وثّقه ابن فضال ( راجع معجم رجال الحديث : 13 / 104 ) . ( 4 ) الاستبصار ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب 118 : الرجل يموت في السفر ، ح 14 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : 4 / 92 .